رفيق العجم

47

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الحياة عند المحقّقين ، أمّا الأئمة يريدون بالأئمة الصفات النفسية كلها ، لأنها أئمة باقي الصفات إذ جميعها تدخل تحت حيطة هذه الأئمة . ثم الإرادة لأن كل حي لا إرادة له لا يتصوّر منه إيجاد غيره والحق سبحانه وتعالى موجد الأشياء كلها فهو المريد وبالإرادة تتخصّص الأشياء ويترجّح جانب الوجود على جانب العدم في الممكن . ثم القدرة لأن كل من أراد شيئا ولم يقدر على فعله فهو عاجز والحق تعالى يتعالى عن العجز فهو القادر المطلق . وهذه الأربعة هي أمهات الأسماء وهو التجلّي الثاني وهو مفاتح الغيب وبه يتمّ تعلقنا بكمال الذات فإن من كان ذا حياة وعلم وإرادة وقدرة كان كاملا في وجوده وإيجاده لغيره . ( جيع ، مرا ، 18 ، 16 ) - الهاجس يعبّرون به عن الخاطر الأوّل وهو الخاطر الرباني والرحماني والمزعج ويسمّيه سهل السبب الأوّل وهو الخاطر ، فإذا تحقّق في النفس سمّوه إرادة فإذا تردّد في الثالثة سمّوه همّا وفي الرابعة سمّوه عزما وعند التوجّه إلى مراده سمّوه قصدا ومع الشروع في الفعل سمّوه نيّة ، وإن لم يكن خاطر فعل سمّوه إلهاما أو علوما وهيبة أو لدنية . فالإلهام يكون عاما فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( الشمس : 8 ) والوهبي واللدني خاص بالأولياء . ( نقش ، جا ، 27 ، 28 ) - الإرادة فأصول الإرادة على مذهب محقّقي الصوفية على أربع : الصدق في العبودية ، وترك الاختيار مع الربوبية ، والأخذ بالعلم في كل شيء ، وإيثار اللّه بالمحبة على كل شيء . والصدق على أربعة أصول على التعظيم والمحبة والحياء والهيبة . وترك الاختيار يبنى على أربعة أصول : على الشهود في القبضة ، وعلى التحقيق بالوصلة ، وعلى التصديق بالجملة ، وعلى الثقة بضمان اللّه ووعده . والأخذ بالعلم يبنى على أربعة أصول : أما من طريق الأصالة وأما من طريق المواجهة وأما من طريق الفهم وأما من طريق السمع . وإيثار اللّه بالمحبة يبنى على أربعة أصول : إيثار الوجود على كل موجود وإيثار الصفات بالتحسين لكل موجود وإيثار أفعاله بالرضا عند كل مفقود وإيثار محابه على محاب نفسك . ( نقش ، جا ، 46 ، 24 ) - الإرادة هي مبادئ المحبة وقيل جمرة من نار المحبة في القلب مقتضية لإجابة دواعي الحقيقة . ( نقش ، جا ، 76 ، 9 ) - الإرادة والمشيئة في اللغة بمعنى واحد وفي اصطلاح أهل الحقيقة الإرادة نهوض القلب في طلب الحق تعالى ، ولهذا قال بعضهم لوعة تهوّن كل روعة . وأكثر المشايخ على أن الإرادة ترك ما عليه العادة وعادة الناس في الغالب الإقامة في أوطان الغفلة والسكون إلى اتّباع الشهوات ، فمن خرج عن ذلك سمّي مريدا . فالمريد في اللغة من له الإرادة ، وفي اصطلاح أهل الحقيقة من لا إرادة له وكل مريد مراد في الحقيقة لأنه مراد اللّه تعالى أن يكون مريدا لا محالة وكل مراد مريد أيضا هذا هو الصحيح عند بعضهم . ( نقش ، جا ، 223 ، 25 ) إرادة دينية - الإرادة الكونية هي مشيئته لما خلقه ، وجميع المخلوقات داخلة في مشيئته وإرادته الكونية ، والإرادة الدينية هي المتضمّنة لمحبته ورضاه المتناولة لما أمر به وجعله شرعا ودينا . وهذه مختصّة بالإيمان والعمل الصالح . ( تيم ،